|
|
|
|
|
|
|
|
<غدي> دعت لإعلان حالة طوارئ بيئية وحذرت من تكاثرها في الأحراج
دودة الصندل نضجت مع إرتفاع الحرارة وتنشر أمراضاً بين المواطنين
10/03/2010
عاليه - مكتب <اللواء>: أشار رئيس <جمعية غدي> فادي غانم إلى أن <ثمة كارثة حقيقية تعرضت لها الأحراج في بلدات قضاءي الشوف وعاليه وبعض مناطق المتن الأعلى من جراء دودة الصندل القادرة على القضاء على الغطاء الأخضر، فضلاً عن آثارها السلبية على البيئة والصحة العامة>، ولفت غانم إلى أن <المشكلة تتجدد كل عام لكنها هذه المرة تبدو أكبر من سابقاتها، الأمر الذي يتطلب إجراءات سريعة وفاعلة للحدّ من مخاطرها>•
كلام غانم جاء في مؤتمر صحافي عقده في مركز الجمعية في بلدة بمكين ? قضاء عاليه، قال فيه: سبق لجمعية غدي أن دقت ناقوس الخطر منذ ايار 2006، وقامت بجهود فردية مع المزارعين باستئصال المرض في بعض المناطق ولا سيما الشوف وعاليه، ومنذ ذلك الوقت لم يتحرك أحد للتصدي لهذه المشكلة، لا على العكس اتهمنا وقتذاك اننا نريد القضاء على الموسم السياحي، وصمّت آذان المسؤولين في الوزارات المعنية، فيما نحن اليوم وسط الكارثة، إلا أن التصدي لها ما يزال محدوداً، وفي غالب الأحيان تعالج بالتصريحات•
واشار غانم إلى أن <المشهد من عاليه الى الشوف الى جزين كارثي وهذه المشاهد ستكون شاملة اذا لم يبادر المسؤولون فورا للتصدي لهذه الحشرة الفتاكة والتي بدأت تحركها وتمددها بشكل سريع منذ بداية الشهر الجاري>•
دورة حياة دودة الصندل
وعرض غانم لدورة حياة دودة الصندل، فقال: في أيلول تخرج فراشات كستنائية اللون من الأرض وتتزاوج، ثم تضع الأنثى بسرعة ما يقارب 200 بيضة حول الإبر المزدوجة لشجر الصنوبر، وفي تشرين الأول تفقس بيوض دودة الصندل بالمئات وتخرج من كل بيضة دودة• تتجمع الديدان على أقرب برعم وتبدأ بقضم أوراق الصنوبر متنقلة من برعم إلى آخر، ومن تشرين الأول لغاية آذار، تغير الدودة جلدها أربع مرات، ويبلغ طولها حوالى 5 سنتم، تتغذى على إبر الصنوبر وتبني أعشاشها البيضاء التي يبلغ قطر أكبرها من 15 إلى 20 سنتم، والتي تكون في أعلى الشجرة لتمتص حرارة الشمس في الشتاء بينما الأعشاش القريبة من الأرض تكون مسكنها المؤقت في فصل الخريف، ومن آذار لغاية نيسان، تخرج الديدان نهائياً من أعشاشها على شكل خط متصل (زيّاح)، تلصق كل دودة رأسها بوبر دابر التي أمامها، وتتجه نحو رقعة مكشوفة في الغابة حيث تغوص لعمق 20 سنتم تحت الأرض وتنسج كل دودة حولها شرنقة تتحول في ما بعد إلى فراشة• غير أن فترة بقاء الشرانق تحت الأرض تختلف مناطقياً، ففي المرتفعات قد تطول هذه الفترة لسنة، أما في المناطق الدافئة فيمكن لـ 50 إلى 90 بالمئة من الشرانق الدفينة أن تتحول إلى فراشات، أما الشرانق الباقية فتنتظر السنة التالية لتصبح فراشات، فهي بالاضافة الى ما تحدثه من يباس في الشجرة تتسبب بعوارض ربو وحساسية وحكاك جلدي بالاضافة الى ظهور أمراض مختلفة في العيون والشفاه والمواضع الحساسة من جسم الانسان في المناطق القريبة والمجاورة للاشجار المريضة•
واشار غانم إلى أن <الأذى لا يقتصر على موت الشجرة وحسب، بل ولها مضاعفات سلبية على صحة الإنسان إذ إنها تخلّف حساسية في العيون والبشرة وضيق في التنفس•
أسباب تزايد هذه الظاهرة
واضاف غانم: أما من أسباب تزايد هذه الظاهرة فيمكن تعدادها على الشكل التالي:
- صيد الطيور: فالطير يعتبر العدو الأساسي لها، كالقرقف، الشقراق، القبّرة المتوجة، الصرد المحمّر الظهر، والوقواق• -تقلّص المساحات الخضراء: فمع تقلص المساحات الخضراء من جرّاء البناء العشوائي الذي يغزو جبل لبنان، تكاثف وجود دودة الصندل في المساحات المتبقيّة منها•
-التغيّر المناخي، الذي أثّر على دورتها الحياتيّة فنضجت قبل أوانها جرّاء الشتاء الدافئ الذي شهده لبنان حتّى شهر كانون الثاني 2010•
طرق المكافحة
وعن طرق المكافحة، قال غانم: ندعو المواطنين والبلديّات الى التحرّك سريعاً للحد من تفاقم هذه الآفّة من خلال اتّباع الخطوات التالية، قطع الغصن الذي يحمل دودة الصندل ثمّ حرقه أيّاً كان حجمه باستثناء رأس الشجر وخاصة القريب من المنازل، وبذلك نستأصل المرض ونحول دون انتقاله إلى أشجار سليمة، أما إذا كان المرض قد تمكّن من الشجرة، فعندها لا تنفع المعالجة، ولا بد من قطع الشجرة وحرقها وطمر رمادها بالتراب، وفي هذه الحالة نخسر شجرة مصابة ولكننا نربح حرجاً بكامله•
وحذر من <استعمال المبيدات الكيميائيّة الاّ في حال الضرورة واللجوء الى وسيلة يدويّة لالتقاط الدود الناضج بوضع لاصق حول جذع الشجرة لمنع انتقالها الى شجرة أخرى ومنع وصولها الى الأرض حيث تتحوّل الى شرانق وتبقى حتّى شهر أيلول لتصبح فراشة>• ونوّه غانم <بالعمل الذي قام به رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي اوعز بتشكيل فرق عمل لوقف انتشار هذه الظاهرة لا سيما ان هناك خطر انتقالها الى محمية ارز الشوف>•
وطالب <وزارتي البيئة والزراعة اعلان حالة الطوارىء البيئية واعلان بعض البلدات في الشوف وعاليه كبلدة عرمون على سبيل المثال لا الحصر مناطق كوارث بيئية والبدء السريع في معالجة هذا الوباء وتشكيل لجنة من المهندسين الزراعيين وذوي الاختصاص لمتابعة انتشار هذا المرض في مختلف المناطق اللبنانية وارشاد الهيئات والجمعيات الاهلية والمزارعين لكي نحافظ على ما تبقى من ثروتنا البيئية>•
|
 |
|
|
|
|
| Beirut, Lebanon |
 |
28°C / 82°F
FEELS LIKE 86°F |
|
| Partly Cloudy |
| Updated: 9/5/10 10:00 PM Local Time |
|
|
|
|
|
|
|